الجمعة، 31 ديسمبر، 2010

بورسعيد .. تعظيم سلام

بورسعيد .. تعظيم سلام

بورسعيد تعظيم سلام للمخرج البورسعيدى الراحل السيد طليب كتبها قبل عام 1968م, دراما تسجيلية للعدوان الثلاثى على بورسعيد وهى تصوير لواقع البورسعيدية اليومى والحكى عنه , وهي مهمة يسجلها المسرح للتاريخ وللنظر للبورسعيدية لحقبة قبيل العدوان تتناول صيغة للصراع الأشهر لهابيل وقابيل وعرج عليه قدمها فى ذاك التاريخ السيد طليب وأثناء فترة التهجير التى شهدتها مدن القناة بمختلف الأرجاء بمحافظات مصر , المسرحية التي نعرفها اليوم والتي أخرجت هذا العام 2010م ببورسعيد ضمن أحتفالياتها بعيدها القومى خلت من نظرة جديدة وبُعدا يضيف لمتلقى اليوم مقربة من صميم الملامح البورسعيدية لأستبعاد المؤلف قطاعات ونماذج كثيرة كالصياد والبمبوطى والبخارة وعمال القناة وعمال الشحن والتفريغ والسماكين والباعة الجائلين وأكتفى بشخوصه الذى رسمها وهى بالطبع شبيهة لشخصيات موجودة بالفعل بمدن أخرى خارج البيئة البورسعيدية ذات الطابع المتميز فى السلوك وفى الروح وبما أننا أمام دراما تسجيلية بالأحرى اقامة علاقات إنتمائية مكرسة لحفظ التراث الوطنى والبيئى ذات الملامح المتميزة من أى تشويه وأندثار من الذاكرة
إن المسرح هذا الفن العريق في قدمه وتاريخه وخدمته للانسانية سجل نضالات الشعوب وتقاليد الطقوس الدينية للانسان وعاداتهم منذ الخليقة.والمسرحية كما نعرفها هي مجموعة من الافعال المترابطة التي تستدعي بعضها بعضاً تخلقاً عضوياً يقضي الى نهاية ما و تتجسد هذه الافعال في شخوص يتحركون على المسرح ويطورون الحديث من خلال الحوار المتبادل وليس من خلال السرد الخارجي, وتتطلب المسرحية عقدة او مجموعة من العقد التي يأخذ بعضها برقاب بعض حتى تصل الى دورة التأزم.. ثم الانفراج .. ولكنى جلست كمتلقى لهذه المسرحية أحاول جاهدأ الرسو على شط فكرة واضحة المعالم ولكنى سرعان ماأتخبط فى برجلة كمعايش لهذه البيئة ولا أعرف بيئة غيرها بين (الأنا والآخر) ويعرف المسرح بأنه "فعل ومعرفة وتعرف وادراك وفهم وتذكر وتخيل وانفعال وتهويم و ايهام واتصال واستشراق وتغير وامتزاج بين الشخصيات" ولكن عباس أحمد جاء بطرحه ليقدم لنا عملاً ذا شطحات وفي الوقت نفسه هو عمل جاد غير مكتمل درامياً وهذه سقطة وقع فيها العرض لا محالة وحين نعتبره عملاً جاداً من خلال مضمونه فى تناول مع تسجيليته الصراع بين قوى الخير والشر ولاحظنا مساحة متاحة لمجموعة الممثلين لجعله عملاً كوميدياً وغير كوميدي لجهامة تعبيرات شخصيى التاريخ التى فرضت بطريقة مدرسية ( أى محدودة الرؤى الإخراجية ) ولعبها الفنان القدير صلاح الدمرداش ببدلتة الحديثة وربطة العنق ونظارة النظر ويحمل دفتراً يتلزا منه وفى المقابل تدخل طفلة تحمل لافتة فى كل مرة تتذكر على الفور حين عودتك من المطار وترى أفراداً يحملون نفس هذه اللافتة مكتوب عليها أسم القادم وبما أننا بصدد مسرح وعرض يقدم فى القرن الواحد والعشرين فلزم علينا استخدام ماتوصلنا أليه من تقنيات تتناسب ومتلقى يحمل الموبايل ويتعامل مع الأنترنت وإصرار متعمد الركن إلى هذا التفقر والأفتقار مالياً وإبداعياً وبالتالى أصبح
خروجاً عن المألوف لموروثات وعادات وتقاليد،لحرمان المتفرج من العديد من المفردات البديهية فكان عملاً يقدم ويطرح لنا مشكلة نحن في غنىً عنها ويقدم لنا بلغة خطابية مباشرة أفقدته الكثير من مضامين العمل المسرحي, عملاً تأرجح بلا خيوطاً درامية ببساطة على الرغم من أمتلاك مجموعة الممثلين لأدوارهم رسماً وأداؤهم تفوق على ماطرحه المخرج . حينما أصاغ كتابة إخراجية مليئة بالتنازلات الأبداعية وكلمة حق أكررها ويكررها كل من عاصر حقبتنا أن مجموعة الممثلين التى حملت العرض قدموا نماذج إخراجية لأعمال تناولت إحتفالية بورسعيد فاقت هذه التجربة
بورسعيد .. تعظيم سلام
العرض الفقير .. الغنى بنجومه ومبدعيه أبناء بورسعيد
أساتذة لهم تاريخهم الفنى ورصيد كبير فى قلوبنا حملوا هذه المسرحية وقدموها بلا أمكانيات صناعة الفرجة .. مع أن الفروق بسيطة مقياساً بما صرف على عرض عبد الرحيم حسن وتأجل من العام ماقبل الماضى ليعرض بصالة مبارك للألعاب الرياضية بأحتفالات ديسمبر 2009 ولو توافرت ميزانيته لعرض عباس أحمد لشاهدنا عرضا يليق بأحتفالية بورسعيد بعيدها القومى فالأداء من مجموعة الممثلين كان بتقدير أمتياز أما من وجهة نظرى ومع أحترامى لباقى الأخوة المبدعين كان تعاملهم مع العرض منذ البداية باهتاً ومجرد تكرار بما فيهم مخرج العرض عباس الذى نعهد فيه التميز والتفوق على نفسه عندما يقدم على التصدى لأخراج نص لأعز أصدقائه الراحلين وهو المؤلف والمخرج السيد طليب .. سمح لأنعدام الأمكانيات بأن تؤثر سلباً على الفرجة التى أعتمدت فقط على روعة حضور الممثلين بأتقانهم لأدوارهم وتواصلهم مع جمهور الصالة أما التواجد الموسيقى والغنائى للفنان رجب الشازلى توجه نحو التقليدى والمعاد ولم يطوع التناغم البيئى فى صياغة ألحانه وركن إلى الكيبورد ليستخرج منه ماعفا عليه الزمن أو ربما نما إلى علمه أنه يقدم عرضاً مدرسياً لمجموعة من التلامذة ويحق مساءلة مخرجنا بأن سمح بهذا التواجد الموسيقى والغنائى أما الفنان عمرو عجمى والذى يحاول التفوق على نفسه فى كل عروضه إنصاع للجو العام الذى أتاحه عمنا عباس أحمد وبالتالى كان تواجد راقصيه برقصاتهم وملابسهم لعروض سبقت بلا معنى لاهو ربط ولاتعليق ولا أستكمال لمشاهد ولا تعبيرى وأنما شغل لمساحات زمنية وعندما توجهت للأستفسار من عمرو عجمى ردد المثل الشعبى القائل أطبخى ياست كلف ياسيد بكسر السين .. ونحن لسنا ضد المسرح الفقير ولسنا ضد إنعدام الأمكانيات نحن فقط لا نوافق على كل هذا البخل لبلد غنية بفنانيها ومبدعيها لا نتفق معهم بتقديم إحتفالية لمناسبة عظيمة لها عظيم الأثر فى قلوبنا وفى نفوسنا وفى ضنائرنا وشكلت وطنيتنا وإنتمائنا وحرصنا على حبنا لمدينتنا الباسلة بورسعيد فى ذكرى عيدها القومى الذى يحمل ذكرى أبطالها وشهدائها الذين ضحوا بأرواحهم من أجل العزة والكرامة التى ننعم بها عبر تاريخنا على أرض بورسعيد



محمدأسامة البهائ

ليست هناك تعليقات:

بسم الله الرحمن الرحيم

أحبائى الكرام أهلاً ومرحباً بكم قدمت هذه المدونة لتكون أشعارى وقصائدى بين أياديكم وكتاباتى المتنوعة متمنياً أن تنال رضاكم وارجوكم موافاتى بتعليقاتكم وآراءكم ولنجعلها جسراً للتواصل بينى وبينكم فأنا منكم وبكم .. مع الشكر وخالص تحياتى وتقديرى لكم جميعاً








أذكر الله العلى العظيم

أذكر الله العلى العظيم
خالد محمدأسامة

أذكرالله العلى العظيم

أذكرالله العلى العظيم
عمرمحمدأسامة

فنار بورسعيد

فنار بورسعيد
فنار بورسعيد القديم حجبته الأبنية العالية حالياً

بحر الكنال

بحر الكنال
مدخل بورسعيد لقناة السويس

أهلا ومرحبـــا بكم بمدينتى الغالية بورسعيد الباسلة

بورسعيد نغم الموج وسلك السمسمية

الأستماع لأحد الشعراء

الصديق عادل منسى متحدثاً

من ندوة شروق

من ندوة شروق

مع الشاعر عبد الناصرحجازى

خريطة القناة

للبحر لغات يتقنها البورسعيدية

أمسية شعرية

أمسية شعرية
لقطات لندوة صالون شروق